هبة الله بن علي الحسني العلوي
299
أمالي ابن الشجري
الثاني غير مستحقّ ، وإذا كان إسكان اللام بغير استحقاق ، وكانت الكسرة المحذوفة مقدّرة في اللام ، فكأنها موجودة لفظا ، وإذا كانت في تقدير الوجود صارت هاء السكت كأنها دخلت على متحرّك . وشبيه هذا ، وإن كان بعكسه ، / تقدير السكون والعمل بمقتضى وجوده ، وذلك أن « هلمّ « 1 » » مركّب من حرف وهو « ها » وفعل وهو « المم » فهمزة الوصل سقطت في الدّرج ، والميم الأولى ألقيت ضمّتها على اللام ، ثم أدغمت في الثانية بعد تحريك الثانية بالفتح ، فصار إلى هالمّ ، فلم يعتدّوا بضمّة اللام ؛ لأنها منقولة إليها من الميم ، فنزّلت اللام منزلة الساكن ، حيث لم تكن ضمّتها أصليّة ، فكأنه التقى ساكنان ، فحذفوا ألف حرف التنبيه ، الذي هو « ها » لمّا كانت اللام ساكنة تقديرا . فكما حذفوا هذه الألف لسكون مقدّر ، كذلك أدخلوا هاء السكت على « أبل » لحركة مقدّرة ، أسقطت بغير حقّ ، لأنهم أسقطوها لجزم ثان ، فكأنها لذلك موجودة لفظا . وهذا الجواب عن هذا الاعتراض مما استخرجته . * * *
--> ( 1 ) الكتاب 3 / 529 ، وقد عقد أبو علىّ ل « هلم » مسألة في كتابه العضديات ص 221 - 225 ، وانظر أيضا البصريات ص 908 ، والعسكريات ص 180 ، وسر صناعة الإعراب ص 234 ، والممتع ص 659 .